الشيخ عزيز الله عطاردي

396

مسند الإمام حسن ( ع )

ودّع أخاك . فتكلّم عقيل ، فقال : ما عسى أن نقول يا أبا ذرّ وأنت تعلم أنا نحبّك ، وأنت تحبّنا ! فاتّق اللّه ، فانّ التقوى نجاة ، واصبر فإنّ الصبر كرم ، واعلم أن استثقالك الصبر من الجزع واستبطاءك العافية من اليأس ، فدع اليأس والجزع . ثم تكلّم الحسن ، فقال : يا عمّاه ، لولا أنه لا ينبغي للمودّع أن يسكت ، وللمشيّع أن ينصرف ، لقصر الكلام وإن طال الأسف ، وقد أتى القوم إليك ما ترمي ، فضع عنك الدنيا بتذكر فراغها وشدّة ما اشتدّ منها ، برجاء ما بعدها ، واصبر حتى تلقى نبيّك صلى اللّه عليه وآله وهو عنك راض [ 1 ] . - 69 - باب ما جرى بينه عليه السلام وبين ابن الزبير 1 - ابن عساكر أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة ، وأبو حفص عمر بن ظفر المقرى ، وأبو المعمّر المبارك بن أحمد الأنصاري إجازة ، قالوا : أنبأنا الحسين بن علي بن أحمد بن البسري ، أنبأنا عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنبأنا أحمد بن منصور الرّمادي ، أنبأنا عبد الرزاق ، قال : قال لي عبد اللّه بن مصعب : كان رجل عندنا قد انقطع في العبادة ، فإذا ذكر عبد اللّه بن الزبير

--> [ 1 ] شرح النهج : 8 / 252 - 253 .